نظمته جمعية الصحفيين بالتعاون مع الاتحاد الدولي

مؤتمر دبي لإطلاق مبادرة الصحافة الأخلاقية يدعو إلى احترام الحقيقة

 

 

نظمت جمعية الصحفيين بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين، مؤتمر دبي لإطلاق مبادرة الصحافة الأخلاقية يومي 9 و10 فبراير 2009، وناقش المؤتمر ورقة عمل عن الصحافة في العالم العربي، التي تمثلت في حملة وبرنامج عمل لأنشطة تم تطويرها من قِبَل صحفيين ومهنيين إعلاميين؛ من أجل إعادة تشكيل القيم والرسالة التي تقوم عليها مهنتهم.

وشاركت في المؤتمر وفود من أعضاء الاتحاد الدولي للصحفيين في المنطقة، بالإضافة إلى مجموعات من الأكاديميين الإعلاميين، وإعلام التنمية، والدعم الإعلامي الذين تم ترشيحهم من قبل الاتحاد الدولي للصحفيين وأعضائه وشركائه.

وتهدف المبادرة إلى دعم حرية الإعلام، وتقوية الصحافة النوعية، وتوحيد الجهود لدعم الاستقلال التحريري والعمل على تطوير وبلورة "مبادرة الصحافة الأخلاقية"، في فترة تشهد توترات دولية وتراخياً في الالتزام بالمقاييس المهنية للصحافة، وخضعت هذه المبادرة لمشاورات مستفيضة شارك فيها صحفيون، ومحررون، وناشرون، وأصحاب قنوات البث.

وتم تبني المبادرة من قِبَل المؤتمر العام للاتحاد الدولي للصحفيين الذي عقد في موسكو عام 2007، وتم إطلاقها رسمياً خلال المؤتمر العالمي للحوار الإعلامي في بالي بإندونيسيا سنة 2008.

وتقوم "مبادرة الصحافة الأخلاقية" على نشر الوعي حول الدور الذي يمكن أن تلعبه الصحافة الواعية والمطلعة، والملتزمة بتقديم التقارير والأخبار، ضمن سياقها في التأسيس لفهم متبادل يواجه التقسيم والتجزئة المبنية على اختلافات اللغة، أو الثقافة، أو العرق، أو المعتقد الديني، وتعمل المبادرة أيضاً على مساندة الديمقراطية. 

وتركز "مبادرة الصحافة الأخلاقية" على الترويج لما يلي من قيم أخلاقية في العمل الصحفي، وتقويتها وإعادة الالتزام بها:

  • العمل على احترام الحقيقة.
  • أن تكون مستقلاً وغير منحاز.
  • أن تروج للمسؤولية الاجتماعية المهنية.
  • أن تكون منفتحاً، وشفافاً، وخاضعاً للمحاسبة من قبل جميع زملاء المهنة.
  • أن تعمل من أجل الصالح العام.

 

وتركز "مبادرة الصحافة الأخلاقية" في العالم العربي، على جوانب عالم الصحافة التي يمكن أن تؤدي إلى فرض ضغط غير مقبول على المقاييس المهنية الصحفية، وشارك في المؤتمر ممثلون عن الصحفيين ، وخبراء إعلاميون من المنطقة العربية والعالم، حيث سيقوم هذا المؤتمر بالتركيز على كيفية تحقيق بيئة حرة ومستقلة ملائمة لعمل الصحافة.

 

وتناول المؤتمر قضايا مهمة عدة منها:

الأخبار عن الصراعات: تحدي صناعة التقارير الإخبارية في أوقات الحروب، عندما تستخدم المطالبات بالالتزام الوطني والإعلام الدعائي للجمّ حرية الصحافة.

 

التنوع: المشاكل التي يوجهها الصحفيون بسبب التمييز القائم على الإثنية، أو المعتقد، أو اللغة.

 

التعددية السياسية: كيف يقوم الإعلام بتمثيل الآراء المتنوعة وضمان سماع كل الأصوات، بما فيها أصوات الأقليات المهمشة.

 

النوع الاجتماعي والمساواة: الحاجة لمعالجة قضية النوع الاجتماعي وتمثيل النساء في المجتمع وتحاشي جميع التنميطات والآراء المسبقة.

 

التنمية الديمقراطية: تتطلب الحرية والازدهار المستقبلي أن يحصل الناس على المعلومات اللازمة؛ ليتمكنوا من المشاركة في إدارة شؤونهم.

 

الاستقلالية: كيف يمكن أن يحمي الإعلام نفسه من الخضوع لتأثير المصالح الاقتصادية؟

 

وناقش المؤتمر أهداف وفلسفة "مبادرة الصحافة الأخلاقية"، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أفضل الممارسات لصحفيين ومهنيين إعلاميين، من خلال أمثلة حية من المنطقة.

وشكّل هذا المؤتمر فرصة للنظر في تأسيس برنامج تدريب إقليمي حول قضايا الصحافة الأخلاقية وإطلاق جائزة صحفية خاصة بهذا الموضوع.

وركّز المؤتمر الضوء على ممارسات سليمة مع أمثلة وحالات دراسية من حول العالم وإظهار خيارات تحريرية صعبة يواجهها الصحفيون والمحررون، أثناء إعدادهم تقارير حول التوتر بين الجماعات السكانية، والأزمات الاجتماعية، وتغطية أخبار الحروب.

وتناول المؤتمر تبني خطوط إرشادية ومقترحات لتأسيس أبنية وهياكل من أجل ضمان الشفافية والانفتاح داخل قطاع الإعلام، لمساعدة المهنيين الإعلاميين في جهودهم الرامية إلى تعريف وتحديد والموافقة على تطبيق مقاييس أخلاقية ملائمة على المستوى الوطني.

ومن ضمن هذه المقاييس:

  • أن يقوم الإعلام بتحاشي الخطابات التي تتضمن كرهاً لأديان أو لإثنيات معينة، أو عنصرية، أو المعادية للأجانب، أو اللهجات التي تحرّض على العنف.
  • أنه على الصحفيين أن يطمحوا للتوازن والإنصاف في تغطيتهم لمواضيعهم.
  • أنه يجب أن تكون هناك تعددية داخل الإعلام، تضم تقارير دقيقة ذات نوعية عالية وطيف من الآراء.
  • أنه على الإعلام أن يكون مستعداً لتصويب عدم الدقة، أو الأخطاء، وأن يقوم بعمل تصحيحات بشكل سريع حيثما تطلب الأمر ذلك.
  • على الصحفيين أن يحترموا أثناء قيامهم بعملهم الكرامة الإنسانية وحقوق الآخرين.

وتضمنت أعمال المؤتمر تغطية موضوع "التنظيم - الذاتي للمهنة"، لتأكيد أنه يعتبر شكلاً من أشكال الأحكام التحريرية الحكيمة وليس عملية رقابة ذاتية، وأنه يشجع نشاطات تهدف إلى تمكين الصحفيين من الحصول على المعرفة ليتحاشوا التلاعب بهم من قبل متطرفين أو سياسيين نفعيين، مع مناقشة هذه القضايا المعقدة مع مجموعات أخرى من منظمات المجتمع المدني وصناع السياسات، دون التفريط بالاستقلالية التحريرية.

وبيّن المؤتمر أن مبادرة الصحافة الأخلاقية، تعد حملة عالمية تتضمن برامج وأنشطة لدعم وتقوية النوعية المهنية في الإعلام، وقد تبناها المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي للصحفيين الذي عقد في موسكو عام 2007، وأطلقت رسمياً من دبي في فبراير 2009.

وتبلورت مبادرة الصحافة الأخلاقية في أربعة محاور هي:-

* من التطلعات إلى العمل

* نحو بيئة عمل أخلاقية

* أجندة حملة من أجل رسالة الصحافة

* إعلان مبادئ الاتحاد الدولي للصحفيين الخاصة بممارسة مهنة الصحافة.

 

وفي المحور الأول تحت عنوان "من التطلعات إلى العمل" أكد المؤتمر أن مبادرة الصحافة الأخلاقية تهدف إلى تغذية وتشجيع التميز في الصحافة، بالإضافة إلى توطيد الالتزام بفكرة أن هناك رسالة للإعلام، كما ترمي إلى وضع أهداف وتحقيق نتائج وتنظيم أنشطة عملية سعياً للقيام بنشر رسالة الإعلام.

 وتركز مبادرة الصحافة الأخلاقية على تحديد مبادئ الممارسة الصحيحة والترويج لمقترحات عملية، يمكنها تجويد محتوى الصحافة وإدارة المؤسسات الإعلامية وتقوية العلاقة ما بين الإعلام والمجتمع.

وتعني مبادرة الصحافة الأخلاقية بنشر وتقوية الرسالة التي تؤكد أن الصحافة تعمل في خدمة الصالح العام، ودعم حقوق جميع العاملين في الإعلام ومنح الصحفيين حق العمل، تبعاً لما يمليه عليهم ضميرهم.

كما تهتم المبادرة بتدعيم أنظمة موثوقة للتنظيم الذاتي ومساندتها وبناء تحالفات داخل الإعلام للدفاع عن الصحافة النوعية وتشجيع النقاش العام حول مستقبل الصحافة. والعمل على إظهار دور الصحافة المستقلة وقيم الخدمة العامة أثناء صياغة السياسات الإعلامية على المستويات كافة.

وتؤكد المبادرة على رفع القيود المفروضة على حرية الصحافة ودعم حق الناس في المعرفة، كما أن مبادرة الصحافة الأخلاقية معنية بتشجيع النقاش والبحث عن حلول للكثير من المشاكل والقضايا التي تواجه الإعلام الحديث.

وتعد المبادرة فرصة لكل من يعمل في الأخبار وصناعة الإعلام؛ لأن يتبنى القيم والتقاليد الأخلاقية،  وأن يعيد إيقاد شعلة الإيمان في فضائل التضامن والإنسانية من خلال صحافة مشرفة.

وتطرح مبادرة الصحافة الأخلاقية أسئلة بسيطة، بحيث توفر الإجابات عنها مخططاً متماسكاً يساند الصحافة ويؤهلها لتكون قادرة على مواجهة التحديات الحديثة داخل غرف الأخبار وخارجها، كما تبحث المبادرة في التغيرات التي تطرأ على ظروف العمل والضغط التجاري المتنامي وتهديد الفقر المتواصل والفساد والتأثير السياسي الجائر على الإعلام.

وقد تم إطلاق مبادرة الصحافة الأخلاقية في عام 2008، في مؤتمر للمحررين والصحفيين ومنظمات الصحفيين في أوروبا وآسيا تضمن برنامج العمل المبدئي لمبادرة الصحافة الأخلاقية الذي تم تنسيقه من قبل الاتحاد الدولي للصحفيين.

وكانت من بين فعاليات برنامج العمل المبدئي نشاطات من أجل تقوية الصحافة النوعية والإعلام الأخلاقي، من خلال تفحص مبادرة الصحافة الأخلاقية، وما يتم تطبيقه حالياً على المستوى الوطني من أجل ترويج الصحافة النوعية والممارسات الصائبة، وخاصة ما يتعلق بتغطية أخبار الأقليات والتعامل مع حالات الصراع وتدعيم هذه المشاريع وتحقيق الاستقلال التحريري والإدارة الأخلاقية والشفافية وتأسيس نظام موثوق للتنظيم الذاتي.

وجاء ضمن أنشطة البرنامج أيضاً إطلاق حوار محلي وعالمي حول الحاجة لصحافة أخلاقية،  بحيث تدعم مبادرة الصحافة الأخلاقية الحوار على المستوى الوطني والدولي، من داخل الإعلام وخارجه؛ لنشر الوعي حول الصحافة النوعية، وهي تضع ظروف التشغيل للعاملين في الإعلام وحالة الصحافة المستقلة في قلب البرامج الهادفة لحل الصراعات وبناء الديمقراطية وتقوية الترابط الاجتماعي والاقتصادي.

وتساعد مبادرة الصحافة الأخلاقية على تحضير وطبع نشرات تلقي الضوء على أفضل الممارسات الأخلاقية ونصائح تساعد على اتخاذ أحكام صائبة مبنية على فهم معمق داخل غرف الأخبار، بحيث تركز هذه المواد المطبوعة على طرق حل المعضلات الأخلاقية، وكيف يمكن للصحفيين والمحررين التعامل مع التوتر بين الجماعات المختلفة في المجتمع مع الاحتقانات الاجتماعية.

وتقوم مبادرة الصحافة الأخلاقية باستخدام مصادر موجودة الآن، وعن طريق تكوين شراكات من أجل التعريف بنشاطات عملية تتعلق بالصحافة النوعية، وهي بذلك تؤسس منبراً لتبادل المعلومات حول قضايا حوار الحضارات وتوفر روابط للصحفيين تحتوي على قاعدة بيانات ومراجع، بما في ذلك مصادر موثوقة للمعلومات والأخبار.

كما تدعم مبادرة الصحافة الأخلاقية برامج تدريب عملية حول البديهيات الأخلاقية في الصحافة،  وتركز بشكل خاص على فئة من يعدون التقارير المتخصصة بالثقافات المختلفة والحروب، وستعمل المبادرة على دعم قيام صحفيين من ثقافات وبلدان وخلفيات مختلفة، بالعمل في إطار فرق عمل وتسهيل تبادل المواد الصحفية وزيارات العمل للصحفيين العاملين لدى المؤسسات الإعلامية المشاركة في الحملة.

وستنشط مبادرة الصحافة الأخلاقية من خلال الشراكة مع هياكل قائمة على مراقبة خروقات المعايير الأخلاقية المستندة إلى المبادئ التي تم تأسيسها من قبل المبادرة ومواثيق الشرف الصحفي المطبقة، وسيكون الموقع الإلكتروني للحملة هو أداة لجمع هذه المعلومات.

وتعمل مبادرة الصحافة الأخلاقية فوق كل شيء، على نشر نقاش جديد وحيوي بأطروحات متماسكة حول الحاجة للجودة العالية، والقدرة الفكرية المتميزة في عملية صناعة القرارات التحريرية، وسيكون هذا العمل عبارة عن مكتبة المفكرين في خدمة الصحفيين ومساحة للتعلم والتأمل، وستكون هناك منابر حوارية على الإنترنت وفرص لتشكيل مجموعات نقاش بين الزملاء في المهنة.

وتناول المحور الثاني الذي جاء تحت عنوان "نحو بيئة عمل أخلاقية .. قائمة نشاطات عملية" مفاهيم عدة حول القانون والسياسة، حيث أكدت المبادرة أنه لا يمكن أن تكون هناك صحافة أخلاقية أو نوعية مستقرة إلا إذا قامت الدولة بحماية مبادئ حرية الصحافة، مؤكدة أن الحقوق الدستورية ليست مجرد واجهة عرض للديمقراطية، بل يجب أن يتم الالتزام بها بشكل عملي.

كما تناول المحور الثاني مفهوم الأخلاق والصحفيين، مؤكداً أن الانتماء إلى ميثاق ما يعد طريقة مهمة لتعريف الصحفي من غيره، وأن هناك طرقاً أخرى للتعريف مثل أن يكون الصحفي هو الذي يعتمد في كسب عيشه أو جزء كبير منه على العمل الصحفي، أو أن يحصل على بطاقة اعتماد من جسم صحفي معترف به سواء كان نقابة أو جمعية صحفيين أو مؤسسة صحفية موثوقة.

وحول البيئة الإعلامية خلصت المبادرة في محورها الثاني إلى أنه لا تقع مسؤولية الممارسة الأخلاقية على الصحفيين وحدهم، بل على كل العاملين في المؤسسات الإعلامية بدءاً من غرفة المحررين وانتهاءً بشركاء الاستثمار.

وتجدر الإشارة إلى أنه يجب تطبيق المعايير التي تتبناها المؤسسات الإعلامية على جميع العاملين في المؤسسة، بمن فيهم المديرون بحيث لا تكون محصورة في الصحفيين، كما قد تكون الحاجة إلى فصل واضح ما بين الإعلانات والمحتوى التحريري مفهومةً بشكل جليّ من قبل الصحفيين.

وتؤكد المبادرة أنه كلما تدخلت أولويات حساب المال في الصحافة، يكون هناك تفريط في الاستقلالية؛ ولهذا تأثير قسري على المعايير الصحفية.

وأكدت المبادرة أنه إذا أراد الإعلام أن يخبر بشكل فعال عن الشؤون المالية والتجارية للآخرين؛ فإن على المؤسسات الإعلامية ذاتها أن تكون نموذجاً للشفافية، وخاصة فيما يتعلق بملكيتها وجهات تمويل أنشطتها الصحفية، بحيث يجب عليها أن تظهر نزاهة في وصفها لأوضاع مؤسساتهم، ودون ذلك ستعاني هذه المؤسسات من نقص في مصداقيتها، عندما تنشر عن الفساد أو الممارسات غير الأخلاقية في أي جانب من جوانب الحياة العامة.

كما أوصت المبادرة بأن تقوم إدارات المؤسسات الإعلامية واتحادات الصحفيين بمراجعة دورية لاحتياجات القطاع الإعلامي الضرورية للحفاظ على معايير النوعية التحريرية، بما في ذلك التحرير والتدريب والأنظمة الداخلية للتعامل مع الشكاوى من القراء والمشاهدين والمستمعين، وكلها مسائل حيوية للحفاظ على ثقة الجمهور.

وتؤكد المبادرة أن التواصل مع المواطنين مسألة مهمة، وهذا لا يعني فقط إقناع الناس بشراء المنتج الإعلامي أو تصفح موقع إلكتروني أو مشاهدة محطة بث، وإنما يعني أيضاً ردم الفجوة التي تفصل عادة ما بين الإعلام والمجتمع.

وعلى الإعلام أن يبحث عن طرق جديدة ومبدعة؛ لتشجيع مشاركة المواطنين إذا تمت معالجة الأخطاء بشكل أسرع، وأنه إذا كانت هناك حرية أكبر للمواطنين في الوصول إلى غرف الأخبار؛  فإنهم سيشعرون بأنهم على تواصل مع الإعلام.

 

وفي مجال التنظيم الذاتي أكدت المبادرة أن تبني المصداقية عملٌ جيدٌ، وأن الانفتاح تجاه الأخطاء التي نقترفها وقدرتنا على تلقي النقد والتجاوب معه، أمور كلها في مصلحة العمل الصحفي المتميز وفق مبادرة الأخلاق الصحفية.

وأوضحت المبادرة أن هناك أشكالاً عديدة للمحاسبة لكل منها نقاط ضعف ونقاط قوة، ولكن على الصحفيين أن يجدوا طرقاً تدعم فكرة أن هناك انضباطاً في العمل المهني، وأن هناك معايير يتم تبنيها وأن هذا يتوافق مع الاحتياجات والأصول الديمقراطية.

وكل هذا من أجل أن يكون الناس على ثقة بأن الصحافة والإعلام يخضعان لمحاسبة حقيقية.

وأوضحت المبادرة أن أفضل من يقوم بمراقبة الإعلام، هو مؤسسات دعم الإعلام المستقلة التي يتمتع مديروها بالدرجة نفسها من الاستقلالية عن المصالح السياسية أو الخاصة التي يتوقعونها من الصحافة.

ويعد مجلس الصحافة هو النموذج الأكثر انتشاراً والأطول عمراً للتنظيم الذاتي في قطاع الصحف، حيث تخضع معظم مؤسسات البث إلى رقابة أكبر وتحكُّم أكثر شدة وصرامة، وعادة ما تتم بواسطة مؤسسات حكومية.

وقد تم تأسيس معظم المجالس الصحفية من قِبَل المنظمات الإعلامية كطريقة لقطع الطريق أمام تشريعات قانونية للإعلام، من قبل الأجهزة الحكومية، وتتفوق بعض هذه المجالس على بعضها الآخر، ولكن أفضلها هي التي يتم تنظيمها من قِبَل الصحفيين والمهنيين الإعلاميين، بالتعاون مع ممثلي المجتمع المدني، بما في ذلك ممثلو الأقليات والشرائح المستضعفة، أما أسوأها فهي التي تسيطر عليها مجموعة من المديرين الإعلاميين التنفيذيين الذين يرون دورهم كمدافعين عن المصالح الضيقة لألقابهم وللمصالح التجارية لمؤسساتهم الإعلامية.

ودار حديث مطول حول الجدل المتواصل عن دور القانون في هذا الإطار؛ ما أوضح أن معظم المؤسسات الإعلامية واتحادات الصحفيين صامدة ومتماسكة باعتقادها بأن التنظيم الذاتي دائماً أفضل من القانون، في الحكم على الممارسات التحريرية في الصحافة حتى مع توافر أفضل النوايا للتحكم القانوني في الإعلام؛ فإنها في العادة تكون الطريق إلى تدمير الحريات الصحفية، ومع ذلك تتقبل الغالبية العظمى بعض القيود القانونية مثلاً، على خطابات الكراهية أو المواد التي تحرّض على الكراهية الإثنية أو الدينية.

وأثبتت المناقشات أن هناك حاجة للقيام بتغيير كيفية القيام بالمحاسبة العامة في ظل البنية المعلوماتية الجديدة التي يتكون منها المشهد الإعلامي، وأنه  قد تم طمس الخطوط الفاصلة ما بين الصحافة المطبوعة ومحطات البث مع تطور الخدمات والبث الإلكتروني والمدونات.

وغير ذلك، ففي ظل البيئة الجديدة من التكامل الإعلامي قد يكون ممكناً أن يكون هناك جهاز منظم للعمل الإعلامي أو مجموعة من القوانين تراقب محتوى المنتج الصحفي (عندما يكون العمل هو تحميل مواد على الموقع الإلكتروني أو المساهمة في تحضير الصحيفة)، وأن يخضع المحتوى نفسه لجهاز تنظيم مختلف تماماً، يكون مسؤولاً عن تنظيم العمل، عندما يتم إعادة إنتاج المحتوى نفسه؛ ليبث على شكل منتج سمعي أو بصري.

وثمة حاجة ملحة لأنْ تقوم جميع التخصصات الإعلامية بتحديد التزامها بقيم الخدمة العامة، وهناك حاجة لتقوية الدعم المالي لمؤسسات البث العام، وأن يتم توفير هذا الدعم لمدى أوسع داخل قطاع الإعلام؛ ليشمل منابر إعلامية مختلفة لأن في هذا ضماناً للتعددية ولملء الثغرات التي خلفها القطاع الخاص، حيث لا يوجد هناك مجال للدفاع عن الدعم الحكومي لمؤسسات البث المملوكة للدولة، إلا إذا كان هناك التزام حقيقي بأن هذه المؤسسات ستكون مركزاً للصحافة التي تعمل من أجل الخدمة العامة وليست أبواقاً داخل المجتمع، وضمن أبنية الدولة هناك حاجة ماسة لتعليم الموظفين الرسميين وتثقيفهم حول الرابط ما بين حرية الإعلام والديمقراطية.

 ظروف العمل للصحفيين

تجادل اتحادات الصحفيين باعتبارها المدافعة الأولى عن الصحافة الأخلاقية، بأنه من المستحيل توقع الحصول على منتجات إعلامية ذات جودة عالمية، إذا لم تكن هناك وظائف محترمة وظروف عمل ملائمة، ويتضح أن عدم الاستقرار والعمل ذا المردود المالي الضئيل يحطم المعنويات داخل غرف الأخبار وينتقص من الثقة المهنية ويقلل من القدرة على خوض المخاطر، وكل هذا يؤدي إلى التفريط في دور الصحافة لأن تقوم بواجبها في الرقابة.

وهناك قبول واسع للطرح الذي ينص على أن تحسين ظروف العمل هو وسيلة لتحسين النوعية في الإعلام والقضاء على الفساد داخل الصحافة، ويعد هذا مقبولاً من قبل السياسيين والمنظمات الدولية، ورغم ذلك نجد أن مالكي الشركات الإعلامية في أوروبا والولايات المتحدة الذين يجدون أن مؤسساتهم التجارية لم تعد مثل مطبعة للمال، يقومون بتقليص العاملين ومعايير النوعية في دوائر التحرير وحتى في البلدان التي توسع فيها قطاع الإعلام أدت المنافسة الشرسة إلى الإلقاء بالمبادئ الأخلاقية في خضم المعركة جانباً من أجل الحصول على حصة أكبر في السوق.

لابد من التغيير إذن، لكن القيام باقتطاعات حساسة في عملية الإنتاج الصحفي - مثل فاحصي الحقائق والمدققين أو تعبئة مساحات الأخبار بمواد مأخوذة من أقسام العلاقات العامة أو التخلي عن الحس الإنساني من أجل الترويج للإثارة والحسية، كل هذا يؤدي إلى تقليص مصداقية الإعلام في عيون الناس، كما أن هذه قرارات قصيرة النظر وغبية من وجهة نظر تجارية، وإذا فقد الناس ثقتهم بالصحافة النوعية حيث لا يكون هناك سبب ليحافظوا على ولائهم للإعلام وعلى المدى الطويل؛ فإن تقليص النوعية في غرف الأخبار هو انتحار تجاري ومهني.

ولا يمكن استبدال عمل الصحفيين وعمل المراقبين والمعلقين والمدربين بأشخاص هواة وغير مهرة ولا يمكن لأي كلام عن "صحافة المواطنين" أن تغير من هذه الحقيقة، ولهذا تصر نقابات الصحفيين على أن الالتزام بالقيم المهنية هي قضية ضرورية للحفاظ على مستقبل الإعلام الموثوق فيه، وهذا يظل صحيحاً مهما كانت طبيعة التغيير التقني الذي يحكم عمل الصحفيين.

النقابات والصحافة الأخلاقية

باعتبارها رائدةً ومدافعةً عن الصحافة الأخلاقية، تحتاج اتحادات الصحفيين إلى مراجعة أدائها فمعظمها يمتلك مدونة للممارسة الصحفية، وفي العادة تمت صياغتها من قبل مؤسسي هذه الاتحادات، ولكنها نادراً ما تكون محور النقاش داخل هذه الاتحادات، فغالباً ما تكون قضايا الخبز والوظائف والمرتبات على أجندة النقابات.

وهناك الكثير من الاتحادات التي تطالب بإظهار المزيد من الاحترام للمبادئ المهنية، ويروّجون لفضائل الصحافة النوعية، والقضية التي على المحكّ هنا ليس فقط الحق في العمل، وإنما مستقبل الصحافة ذاتها.

وتقوم اتحادات الصحفيين بمراجعة مواثيقها وتحديثها بما يتفق والتغييرات في البيئة الإعلامية، والبعض الآخر يعمل من أجل وضع الصحافة الأخلاقية على الأجندة الوطنية والدولية مثل مبادرة "وقفة من أجل الصحافة" التي يتم تنفيذها من خلال اتحاد الصحفيين الأوروبيين سنوياً يوم 5 نوفمبر، وتعارض هذه الحملة الاقتطاعات والتقليصات داخل قطاع الإعلام التي تهدد بشكل جدي النوعية في الإعلام وتدمر المهنة.

من المفروض أن تكون المواثيق ملزمة لكل الصحفيين، وأن يتم استخدامها لرفع المعايير المهنية ليس كأدوات عقابية يحتاج الصحفيون لظروف يكونون فيها قادرين على الالتزام بميثاق الشرف لا أن يكونوا مجبرين على "طاعة الأمر".

 وهناك حاجة لفقرات تتعلق بالضمير مثبتة في قانون التشغيل، وتسمح للصحفيين برفض إنتاج أو العمل على تحضير مواد تخرق ميثاق الشرف بطريق يعدها الميثاق غير أخلاقية، كما يجب على اتحادات الصحفيين أن تتأكد من سلامة سياساتها الخاصة وممارساتها العملية، وأنها على الأقل تتطابق مع المعايير التي يطالبون الآخرين الالتزام بها.

وتناول المحور الثالث من محاور مؤتمر إطلاق مبادرة الصحافة الأخلاقية  الذي جاء تحت عنوان "أجندة حملة من أجل رسالة الصحافة"، حيث أوضحت المداخلات والنقاشات أن الاتحاد الدولي للصحفيين يعمل بنشاط كبير على ترويج التميز في الصحافة منذ سنوات طويلة.

وإنه في هذه الأوقات الصعبة التي لا يستطيع الصحفيون فيها أن يضمنوا حرياتهم المهنية وحرية التعبير التي تعز عليهم، يقوم الاتحاد الدولي للصحفيين بتطوير وإطلاق حملة جديدة، حيث يهدف من خلال "حملة الصحافة الأخلاقية"، إلى بناء المزيد ثقة الجماهير في الصحافة، وإلى تشجيع إطلاق حوار اجتماعي داخل قطاع الإعلام أوسع وأعمق حول دور الصحافة.

وتنخرط شبكات الصحافة الدولية العاملة في مجالات التنوع والتسامح، في عدد من المبادرات الإيجابية المرتبطة بمبادرة الصحافة الأخلاقية، حيث تم رصد الأحداث الآتية:

- قام الاتحاد الدولي للصحفيين بإعداد تقرير شامل على المستوى الأوروبي حول المبادرات الإعلامية لتعزيز نوعية التقارير الصحفية حول التنوع.

- قام الاتحاد الدولي للصحفيين بتطوير عدد من الأدلة المهنية حول كتابة التقارير الصحفية المتعلقة بالتنوع والأقليات.

-  قام الاتحاد الدولي للصحفيين في سيرلانكا باستخدام جائزة صحفية من أجل الترويج للتميز في إعداد التقارير الصحفية حول المجموعات المستضعفة، وتنفيذ برنامج تدريب في مجال حقوق الإنسان خلال 2008/2009، ويبنى هذا النشاط على خبرة من نشاط مشابه تم تنفيذه في جنوب شرق آسيا خلال 2002/2003.

-  يقوم الاتحاد الدولي للصحفيين بتنفيذ حملة في أمريكا اللاتينية؛ لتحسين نوعية التقارير الصحفية المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق الأطفال والنساء.

وتحمل هذه الأنشطة والمشاريع أبعاداً وطنية وإقليمية، حيث قام الاتحاد الدولي للصحفيين في عام 2008، بتبني قضايا الأخلاق والتنظيم الذاتي للمهنة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط باعتبارها قضايا ذات اهتمام خاص لعمل الاتحاد في المنطقة، وساعد جمعية الصحفيين البحرينيين، على إطلاق ميثاق الشرف الخاص بالجمعية، صحفيين ضد الطائفية، وغيرها في فلسطين واليمن، وفي أوروبا الشرقية وغيرها من البلاد.

وهناك اهتمام كبير بقضية وضع معايير مهنية للتقارير الصحفية متعلقة بقضايا محددة، مثل المواضيع الصحية الحساسة، مثل الحملة التي تم من خلالها إنتاج الدليل العالمي للكتابة حول الإيدز لمساعدة الصحفيين وإرشادهم في إعداد التقارير الصحفية المتعلقة بهذه الأزمة الصحية، من أجل وضع العمل الصحفي المتميز في إطار مكافحة التمييز.

تحدي العنصرية وعدم التسامح:

كانت تجربة الاتحاد الدولي للصحفيين في تنظيم الجوائز والاحتفالات الصحفية، تجربة حاسمة في الدفع باتجاه مبادرة الصحافة الأخلاقية، حيث تم استخدام هذه الأنشطة لمواجهة استخدام الإعلام في نشر عدم التسامح والعنصرية والعداء للأجانب، حيث أطلق الاتحاد الدولي للصحفيين "جائزة التسامح" ما بين 1995 و2001 في أوروبا؛ للاحتفاء بأفضل المنتجات الصحفية التي تتعامل بحساسية مع مسائل التنوع.

وتم تنظيم "جائزة التسامح" ما بين 2003 و2005، في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتم تسليم هذه الجوائز بالتوافق مع إطلاق نقاشات إقليمية حول هذه المسألة.

هناك مبادرات مهنية أخرى منها تطوير كتاب إرشادات حول إعداد التقارير الصحفية المتعلقة بالتمييز العنصري ونماذج تدريب لطلاب الصحافة، وبهذا تكون مبادرة الصحافة الأخلاقية قد قامت بتطوير أنشطة سابقة مثل الأنشطة التي قامت بها "مجموعة عمل الإعلام الدولي ضد العنصرية وإرهاب الأجانب (إمراكس)"، وهي مجموعة قامت بتوفير منتدى الحوار على المستوى الأوروبي ما بين 1995 و2002، شاركت فيه اتحادات الصحفيين ومعاهد التدريب والناشرين الأوروبيين والاتحاد الأوروبي لأصحاب البث والمجلس الأوروبي والاتحاد الأوروبي، والأهداف الأساسية لهذه الحملة المرتبطة بمبادرة الصحافة الأخلاقية هي:

- توظيف المزيد من الصحفيين من الأقليات.

- تطوير إرشادات متخصصة حول كيفية إعداد تقارير إخبارية عن الأقليات.

- تطوير مساقات تدريبية حول التنوع لتستخدم في كليات الصحافة.

- تطوير شبكات عناوين واتصالات لمتحدثين باسم الأقليات من داخل هذه المجوعات.

- تطوير حوار مع المؤسسات السياسية حول دور الإعلام في إعداد تقارير عن التسامح.

ونظم الاتحاد الدولي للصحفيين سنة 2006 رد قطاع الإعلام على أزمة رسوم الكرتون الدنماركية، بعد أن قام بالتفاوض مع أهم الراعين في هذا القطاع ومع المنظمات المهنية على إعلان مشترك يؤكد على مبادئ حرية التعبير، في الوقت الذي طالب فيه باعتماد معايير أفضل عند إعداد تقارير تتعلق بقضايا ثقافية أو دينية.

يدعم الاتحاد الدولي للصحفيين الحوار مع نقابات الصحفيين العربية في موضوع الأخلاق المهنية وحول دور هذه النقابات في الدفاع عن حرية الصحافة والترويج للالتزام بالمعايير المهنية، وقد تبنت المنطقة "مبادرة الصحافة الأخلاقية"؛ ليتم تطبيقها من خلال برنامج عمل إقليمي.

صناعة السلام وليس الحرب:

تعمل "مبادرة الصحافة الأخلاقية" على شحذ الحوار بين المجتمع المدني والإعلام؛ لزيادة الوعي حول أهمية دور التفكير الأخلاقي في اتخاذ الخيارات التحريرية الملائمة عند إعداد تقارير، قد تقرر مصائر الناس، حياتهم أو موتهم، مثل أزمات حقوق الإنسان أو الحرب والصراعات الأهلية، كما تظهر الحاجة إلى التدريب المهني، وحوار مهني بين صحفيين يقفون أحياناً على جانبي الصراع ولهم فهْمٌ مختلف تماماً لمسار الأحداث وللتاريخ.

وتعتمد هذه المبادرة على تجربة تمت في بداية تسعينات القرن الماضي عندما نظّم الاتحاد الدولي للصحفيين اجتماعات دورية للصحفيين والمحررين والقائمين على البث، يمثلون الأطراف المشاركة كافة في الحرب التي سيطرت على أجزاء كبيرة من يوغوسلافيا السابقة، وقد وفرت هذه التجربة مصدراً غنياً للفهم يستفاد منه في إطلاق مبادرات مشابهة؛ للجمع بين صحفيين في أزمات لاحقة مثل أفغانستان وباكستان والعراق وفلسطين، باحثين وضع أجندة تكون معبرة عن القيم المشتركة والحاجة إلى التضامن بين الصحفيين والمصالح السياسية المحددة.

    حقوق النوع الاجتماعي:

بالإضافة إلى أجندة السلام قام الاتحاد الدولي للصحفيين بتنظيم عدد من المحاولات عن مساواة النوع الاجتماعي، بما في ذلك مؤتمرات في كل مناطق العالم من أجل أن تقوم نقابات الصحفيين بتبني إستراتيجيات وطنية وإقليمية لتعزيز مساواة النوع الاجتماعي.

وسيشكل مجلس التنوع الاجتماعي العالمي التابع للاتحاد الدولي للصحفيين، والذي تم تأسيسه سنة 2001، رافعة تدعم عمل "مبادرة الصحافة الأخلاقية" في السنوات المقبلة، وقد تطور العمل في هذا المجال ليصبح حملة عالمية حقيقية.

- تم الانتهاء في أوروبا من إجراء مراجعة حول طريقة تغطية الإعلام للسياسات، أدت إلى إنتاج دليل عن توصيف النوع الاجتماعي لمساعدة الصحفيين وصانعي الأفلام الإعلامية، وتم القيام بدراسة شاملة عن مساواة النوع الاجتماعي في بلدان الاتحاد السوفيتي السابق وأطلقت في جلسة إقليمية خاصة عن النوع الاجتماعي، خلال أعمال المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي للصحفيين الذي عقد في موسكو عام 2007.

- تنفذ في هذه الأيام حملة إقليمية خاصة عن الصحفيات والقيادة النقابية داخل النقابات الوطنية للصحفيين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهناك أنشطة محددة يتم تنفيذها في الإمارات العربية المتحدة والجزائر والعراق وفلسطين، وقامت مجموعة عمل النوع الاجتماعي التابعة لجمعية الصحفيين الإيرانيين بتطوير دليل إرشادي خاص بتوصيف المرأة في وسائل الإعلام.

- نظم الاتحاد الدولي للصحفيين حملة وطنية واسعة في الهند؛ لدعم مساواة النوع الاجتماعي داخل غرف الأخبار وفي النقابات، وينفذ الاتحاد الدولي للصحفيين برنامجاً تدريبياً في سيرلانكا حول مساواة النوع الاجتماعي.

- تم إجراء مراجعة إقليمية في إفريقيا حول مساواة النوع الاجتماعي سنة 2007، تبعتها حملة لتشجيع النقابات الوطنية على تبني إستراتيجيات لمساواة النوع الاجتماعي.

- في أمريكا اللاتينية تم دعم إجراء حملة إقليمية لمساواة النوع الاجتماعي خلال مؤتمر إقليمي عقد سنة 2008.

  سلامة الصحفيين المهنية:

يجب أن تبدأ الصحافة الأخلاقية بمسألة السلامة لقطاع الإعلام وللعاملين فيه، ويقود الاتحاد الدولي للصحفيين حملة مستمرة لوضع حد لإفلات قتلة الصحفيين من العقاب، ولأن تقوم الجهات الحكومية والأجهزة الأمنية باستثمار المزيد من المصادر للتحقيق في الهجمات التي يتعرض لها الصحفيون.

وخلال العقد الذي انتهى في 1 يناير 2008، قتل 1000 صحفي، وفي 95% من الحالات تمكن القتلة من الإفلات من الملاحقة، وحقوق الصحفيين تعني أن يتم توفير الحماية لهم وأن يكون هناك تفسير لقلة الحماية المتوفرة حالياً.

ودفعت الحاجة إلى تقليل المخاطر التي يواجهها الصحفيون على الأرض؛ لأنْ يقوم الاتحاد الدولي للصحفيين بعدد من التحركات منذ بداية عقد التسعينات الماضي، بما فيها تنظيم تدريب على السلامة المهنية للصحفيين العاملين في مناطق الحروب، والقيام بإنتاج دليل البقاء للصحفيين في عشر لغات وتأسيس المعهد الدولي للسلامة الإخبارية (أنسي)، وتنظيم الحملة العالمية من أجل السلامة في الصحافة.

التضامن والحماية الجماعية:

المخاطر التي تواجهها الصحافة الأخلاقية كثيرة - العنف والتسليع المبالغ فيه وتركيز ملكية وسائل الإعلام وتقليصات في عدد العاملين والدعايات السياسية، وسيطرة الشركات الفاسدة المنتشرة في كل الزوايا، ولكن مع ذلك هناك قناعة داخل الصحافة بأنه إذا ما توفرت الظروف الصحيحة؛ فإن الإعلام قادر على المساهمة في بناء مجتمع عادل، من خلال ازدهار صحافة القيم والتضامن.

إن مبادرة الصحافة الأخلاقية هي جزء من رؤية بديلة لكن الأمل وحده، لن يتمكن من تحقيق شيء؛ لهذا تطرح مبادرة الصحافة الأخلاقية آلية للتغيير، من المفترض أن تقنع الصحفيين في كل مكان بأن العمل الذي يقومون به مهم ويستحق النضال.

لايستطيع قادة الصحفيين والناس الذين يدعمون مبادرة الصحافة الأخلاقية أن يقنعوا المراسلين والصحفيين بأن يكونوا مخلصين لميثاق الشرف الصحفي أو لا يخونوا آمال وطموحات مهنتهم سيحدث هذا فقط من خلال التزام الأفراد أنفسهم بهذا الميثاق.

ما يجب أن تقوم به نقابات الصحفيين والمنظمات المهنية الأخرى، هو مساندة زملائهم وتوفير الحماية الجماعية لهم وحماية الفضاء الذي يحتضن العقل المفكر والحوار الأخلاقي والصحافة القيمية؛ لأن قيامهم بهذه المسؤولية يوفر إطاراً للتضامن، ويقدم فلسفة اجتماعية عن الممارسات المهنية الصحيحة التي حافظت على بقاء الصحافة لأكثر من 200 سنة، وهي فلسفة ما زالت من الضرورات لتأمين مستقبل الصحافة.

 وتناول المحور الرابع "إعلان مبادئ الاتحاد الدولي للصحفيين الخاصة بممارسة مهنة الصحافة" حيث تم تبني هذا الإعلان باعتباره مقياساً للممارسة المهنية للصحفيين المشتغلين بجمع الأخبار والمعلومات التي تصف أحداثاً أو نقلها أو توزيعها أو التعليق عليها.

  • احترام الحقيقة وحق الجمهور في معرفة هذه الحقيقة، هي مسؤولية الصحفي الأولى.
  • أثناء تأدية الواجب على الصحفي الدفاع عن مبادئ الحرية في كل الأوقات، وأن يحافظ على النزاهة في جمع الأخبار ونشرها، وكذلك أن يدافع عن حق إبداء الرأي والنقد العادلين.
  • يجب على الصحفي أن يعد التقارير بما يتوافق مع الحقائق التي يعرف مصدرها الأصلي، ويجب على الصحفي ألا يخفي معلومات مهمة أو أن يقوم بتزوير وثائق.
  • يجب على الصحفي أن يستخدم وسائل عادلة ونزيهة للحصول على الأخبار والصور والوثائق.
  • على الصحفي أن يعمل بأقصى جهده لتعديل وتصويب أية معلومات تم نشرها، والتي يتبين فيما بعد أنها غير دقيقة بشكل يقود إلى إحداث الضرر.
  • يجب على الصحفي أن يتمسك بالسرية المهنية في كل ما يتعلق بمصادر المعلومات التي يحصل عليها، ضمن شروط عدم كشف المصادر.
  • على الصحفي إدراك الخطر الذي يمكن أن يلعبه الإعلام في نشر التمييزوالتفرقة، وعليه أن يبذل كامل جهده لتجنب تقديم تسهيلات لهذا التمييز القائم على العرق والجنس والتوجه الجنسي وإبداء الرأي السياسي أو أية آراء أخرى أو الأصول الوطنية أو الدينية أو أي نوع آخر من أنواع التمييز.
  • على الصحفي أن يعتبر ما يلي جنحة وإساءة مهنية خطيرة:

- الغش.

- التشويه المقصود للحقيقة.

- القذف والتشويه وتلطيخ السمعة والاتهامات التي لا أساس لها من الصحة.

- قبول أي شكل من أشكال الرشوة هدفه التأثير إما في نشر مادة صحفية أو الدفع لإخفاء مادة صحفية.

على الصحفيين الذين يستحقون أن يطلق عليهم هذا الاسم واجب التمسك بالمبادئ الواردة أعلاه بإخلاص وضمن الإطار العام للقانون الوطني لكل بلد، وعلى الصحفي أن يعترف بالصلاحية القضائية لزملائه في ما يتعلق بالجانب المهني؛ من أجل قطع الطريق أمام أي نوع من التدخل من جانب الحكومات أو غيرها.

 


 تُوجت جهود الصحفيين في وطننا العزيز بتأسيس جمعية الصحفيين في يناير من عام 2000، وقد تم إشهار الجمعية رسمياً بالقرار الوزاري رقم (588) بتاريخ 30/9/2000، بعد سنوات من الجهد لإيجاد تنظيم مدني يجمع في عضويته العاملين بصحافة الإمارات؛ للارتقاء والنهوض بالمهنة والعاملين فيها وللدفاع عن مصالح وحقوق الصحفيين، وإيجاد قناة تعبر عنهم وتتحدث باسم جموع ...

 

عدد الزوار : 50587